منذ صدور نظام الإفلاس السعودي، اخترت أن أُكرّس عملي لفهم نصوصه ولوائحه ودقائقه، وأن أقف بجانب التاجر في أصعب لحظاته — لحظة قد تعني نهاية مشروع عمر، أو بداية فصل جديد بكرامة.
بدأت ممارسة المحاماة في القانون التجاري عام ١٤٣٢هـ، أتعامل مع قضايا الشركات والعقود والنزاعات التجارية بصورة عامة. كانت الممارسة جيدة، والمكاسب موزعة على ملفات متعددة الأنواع.
لكن في عام ١٤٣٩هـ صدر نظام الإفلاس السعودي، وكان نقطة تحول. قرأت النص واللائحة التنفيذية مرات، ثم بدأت أتابع الأحكام الصادرة عن المحاكم التجارية في تطبيقاته. كلما تعمقت أكثر، أيقنت أن هذا الميدان يحتاج محامين متفرغين له، لا متطفلين عليه ضمن ملفات أخرى.
قررت التخصص. أنهيت ملفاتي خارج هذا النطاق تدريجياً، وكرست كامل وقتي ومكتبتي القانونية لقضايا الإفلاس بكل إجراءاته السبعة. اليوم، بعد أكثر من ١٥٠ قضية متعلقة بالنظام، أؤمن أن هذا الميدان كان قراري الصحيح.
ثقافتنا التجارية تعتبر الإفلاس وصمة، وهذه نظرة لا أتقاسمها. النظام السعودي صراحةً صُمِّم ليكون أداة حماية وإعادة بناء، لا أداة عقاب.
“هدفنا تمكين التاجر من إعادة ترتيب أوراقه واسترداد أنفاسه للمواصلة، وإلا فالخروج المنظم — لا الخروج المنكسر.”
الكثير من التجار اللذين أتى لي ملفهم متأخراً، خسروا نصف أصولهم لأن المحيطين بهم خوّفوهم من اسم “الإفلاس”. الإجراء الذي كان من الممكن أن يكون تسوية وقائية ناجحة، تحول إلى تصفية اضطرارية.
عملي اليوم: أن أصل للتاجر قبل أن يسوء الموقف، وأن أُريه الإجراء المناسب بصدق — حتى لو كان قراري في صالحه ضد رغبته الأولى.
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
معهد الإدارة العامة
ترخيص رقم: XXXXXX
المركز السعودي لكفاءات الإفلاس
الكتابة والمحاضرة جزء من رسالتي. كلما زاد وعي التاجر بحقوقه، قلّت الحاجة لمحامٍ متأخر.
استضافات في قناة الإخبارية وروتانا خليجية لمناقشة تطبيقات نظام الإفلاس وأثره على البيئة التجارية السعودية.
ورش بالغرفة التجارية في الرياض وجدة، حول التسوية الوقائية ودورها في إنقاذ المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
مقالات أسبوعية على X و LinkedIn، شرحاً وتحليلاً لأحكام المحاكم في قضايا الإفلاس، يقرأها أكثر من ٢٠ ألف متابع.
لكل تاجر ساعة حرجة. الفرق بين النجاة والتصفية أحياناً يكون في توقيت الاستشارة.
احجز جلستي معك ←